Subscribe:Posts Comments

You Are Here: Home كرة القدم عودة مظفرة للجماهير اللبنانية



بعد طول غياب عن الملاعب ظهر الجمهور اللبناني بصورة مفاجئة في ملعب المدينة الرياضية في مباراة منتخب لبنان والكويت في تصفيات كأس العالم وبأعداد كبيرة.

الحدث الاساس بحد ذاته هو الجمهور وليس المباراة، لأن الجماهير منعت من دخول الملاعب منذ 14 شباط/فبراير 2005 بدوافع سياسية وأمنية لم تكن موجودة لولا أن قام مسبب بإفتعالها لايهام البعض أن فتنة ما يمكن أن تحدث من خلال الجمهور المتواجد في المدرجات والمتابع للعبته الشعبية، ولكن للأسف زج بالجمهور كورقة ضغط وإبتزاز، بل جعل الجمهور فزّاعة طيلة السنوات الماضية.

وما أثبته الجمهور من حضارة ورقي في التشجيع بل كان مثالاً في الوطنية والشرف والتضحية والوفاء لمنتخب "مغاوير لبنان" أمام الأزرق الكويتي ما هو إلا دليل دامغ على تعطش هذا الجمهور لكرة القدم وللنهوض باللعبة من جديد وكما تعودنا كـ"طائر الفينيق" وعدم إختلاق الأسباب السياسية والأمنية، فهل الجمهور اللبناني وإن إختلفت مشاربه وإنتماءاته هو عدو لوطنه ولذاته ولجيشه.. لا يعقل أن يكون هذا !

وكفى تدميراً لما بقي من الهيكل وليكن للجميع في مباراة يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2011 موعظة حسنة ودرس لا بد من الإستفادة من تبعاته حتى يحفظوا للكرة اللبنانية ماء وجهها والتخطيط السليم للمستقبل لأن اللعبة لا تحيا إلا بالجمهور فهي بلا الجمهور كمن يسير لوحده في جبانة وسط مجموعة من القبور.. فلا أحد يريد أن يجعل من الملاعب قبوراً ومن اللاعبين أموات بل الكل يريد إحياء اللعبة واللاعبين إسوة بباقي دول العالم، فالجمهور هو العصب وهو المحرك وهو الدافع وهو الدينامو في الملاعب..

أنظروا إلى الوجوه التي حضرت يوم مباراة لبنان والكويت كيف كانت مبتسمة وصدحت حناجرها بكلمة واحدة "لبنان.. لبنان.." وعيونهم وقلوبهم لسان حالها يقول "اللعبة الشعبية هي خلاصنا".. فليجرب الجميع الرياضة حتى يحيا بعدما جرب السياسة وفشل وكان عقله مخرباً.. بل سقط في غيابات الجب ولم يجد أحداً من السيارة يلتقطه أو يتلقفه، فلنطق رصاصة المحبة من خلال كرة القدم التي أصبحت في بلدان العالم المتحضر خبزاً يومياً وتجارة وأكثر من صناعة، فلنبدأ من الهواية من جديد فأحياناً الفطرة تكون فيها الفكرة ومن الفكرة ننطلق ولكن لا بد من خطوة.

فعسى أن تكون عودة الجماهير اللبنانية إلى الملاعب فيها الخير العميم والنفع الكثير على اللعبة واللاعبين ليعود لبنان له دوره بين أقرانه العرب والآسيويين فهم أيضاً يستحقون الحياة، ولكن لا بد للجمهور أيضاً أن يلتزم بمبادىء الأخلاق والتشجيع الحضاري والإبتعاد عن ما يثير النعرات الطائفية حفاظاً على سمعة لبنان ووحدته، فأهل الدار هم أولى بترتيب وضع البيت الداخلي، وما السياسية والسياسيين إلا عدو لكم فأحذروهم.

0 التعليقات

شاركنا بتعليقك